19 فبراير, 2012

مذآقآآت ..

الحقيقة التي تتجادل بين ذواتنا وذواتها ... ونمارس على أنفسنا حالات غريبة أو مجحفة قد تأنفنا بعدها
... ثم نخرج من ميعادنا مع الصمت إلى العراء بشهية ما بعد السقم لإقتراف ملذة الحياة ..
اللحظة يراودني الحديث المفصل تفاصيل الذرات عن أهازيج الملاجئ والأصوات المحشورة في أزقتها
تلك التي تتسقف عليّة الخَرس
وروضته المحفوفة ذات الأطراف ببراعم مسلوبة النضارة
لأن شيئاً واحداً لم تزل الذاكرة سمينة به : التشوه !
فكم هو سمين الغمام ومثقل الرئة للهطول والزفرة بما يستلب الحياة

فنجان قهوة شهية الأدخنة تلتوي في الفراغ الغض بعد الصيام ,
رائحتها مضمخة ذرات التفرس في قسمات المشوه
ومازلتُ أحب لهجة الصمت في الداخل بعد إقفال الأبواب ونشر السكون , محبتي لأنها الصوت للصوت لا يرتطم بأي كآئن , والكثير منا يحب أن يختلي بصوته البكر في أول لغته وحتى آخر مشيبه
ذلك الصوت الذي لا يحدد أي قانون في بيانه, هو كشيء يأتي في منهجية القانون السيء , أي أنه الذي يترك كل الأشياء كما هي بلا تراتيب منمقة ولا تنسيق متسق المناقب , تأتي على فطرة الإفلات الفطري في الوجود بعفوية رائعة
فقط هي لغة تشفي الخِناق وتُنَفْس عنه وتبلع ما ابتلع الداخل من الخارج
حقا نحن لا نعلم أي موعد تتخذة مباغتات الخرس ... حتى حين تتشكل كلمات مذاقات العودة نجد أننا نجهل ما فعلنا في بوتقة الأعتكاف ولا نعلم أي شيء حدث كي نتحدث به ... ونقترف الحياة بنهم للحياة وما تضم ...

24 ديسمبر, 2011

إبدأ من النهاية ...

رجلٌ من الأبدال ـ صوفي متجول ـ طَوّاف متأني في أوجه المشارق والمغارب متحسس أثر العابرين ووصمات المواسم المتلاحمة على جباه المتعاقبين ...
حتى ساقه الطواف إلى بلاد من بلاد التتر وأقام بحضرت الملك وقال له بأيسر لسان (لاتبدأ شيئاًإلا بعد أن تفكر فيما ستكون نهايته ) وانتهت مسْتقرة قرارة وعي الملك وضج زلزالها العنيف نفسه وأخذت موضعاً في العقل والقلب

ولأن الملك متسع الذهن وذوا حذاقة , ولا يدع الحِكَم الصارمة تفلت من بين يديه فإنه قدر كلمات ذلك الرجل بما أمر من حفر موضع لها في صدارة الجدران بماء الذهب الذي لا يخبوا له معلم حتى إذا ما تقلب الناس في ردهات القصر تلمع في أذهانهم , ولم يكتفي بأن يتزين بها القصر بل وان تقع محفورة في قلب طبقه الفضي الذي يتناول منه الطعام , ولانها كانت ذات يوم احد اسباب نجاته من محاولة اغتيال كان الملك محقاً في احتفاءه بها وحفظها ولم يواجه صاحبها بالإزدراء وليس الـتأني في محكم الأمور وفواصل المتشابكات قاطع الوقت ولا عاضله بل هو التنقيح الجيد أن الطريق آمنة
الوقت الجيد الساكن أيضاً مولد تفكير حسن يفتح أفقاً لم تكن قبل مفتوحة , وقد نجني ذنباً حين ننسى أن نبدأ الأشياء بتفكير غائر فيما ستكون عليها نهاياتها

01 ديسمبر, 2011

غرة الأول



كـ يوم من زمرة معقودة إلى جمع مرتب بين الدفتين , وعلى منوال التبادل والتعاقب , يوماً بعد يوم , يوم بعد يوم , وهكذا ,غير أنه كان الأول في العقدة ..

استشربت معه الأنفس أنفاساً في شمسه تغير فيها حسّها وكنف انبثاق المشرق بإيحاء للعقل أنه شيء مختلف وناصع , ونقلت إلى تلك الانفاس برداً أطفاء حموماً وَهَن َلظاه , وسلاماً آمن هلعاً نزاعاً شوى الروح ,وأمنيات حلّت مكان تسليم محبط خائر العزمات ,وآمال مطغية أشعلت تيائساً قطيب المُحيَا , والعهد المبرم مع التبديلات غرس راية في أعلى رأس على غرة الأول ’ ووقودٌ تسرّب في أنابيب الخلايا لو كان له من الإنفلات منفذ عن قيد فولاذي كان محكم اليه لما كان هناك أسرع منه وأسبق لمقارعة إلتماعة برق خاطف ...

من يدرك كيف يُحدث الشعور الجديد عملاً جذرياً في خلايا الحس لا يدع ذرةً دون أخذ عهد جديد بها , ونفخ عزم في عنق مواتها ,لما كفّ الري عن منابتٍ خضيرة رطيبة العود

وليام جيمس قال كما يقول المتبصرون في أعمق نقطة وأنه المتلكم بلسان الغبن لضياع المكتشف الثمين بين أقدام السباق الأعمى عن الطريق السليمة , قال (إن أعظم اكتشاف لجيلي هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته إذا ما استطاع أن يغير اتجاته العقلية )

قعد الكثيرون مقعد صدق حين بزغ هذا الأول , كنت ُ منهم في حلقة القعود المنقّح حقبة انقضت من بين أيدينا وأفلت في طرفة عين وبها ما يشير إلى وميض للتوقف عنده لنضمها ورقة إلى دروس الحياة , وما أدري هل يحول الدرع عن مباغتات الخيبات أو مقاصل ملتهبة لا تأخذ موعداً , هل تضل اتجاهاً مُهدى إلى العقلية لبعض وقت إلى أن تجمع حصاد موسمها فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون ؟ما أدري هل تعززت امكانيات تنهض بالتغيير على أصعدة داخلية ما بين إنسان ونفسه وهو فرد من جيل كان الجدير به أن لا يعرف الركود أو الرجعية

قلت ما قلته في مجلس متأمل غرة الأول :)

28 أكتوبر, 2011

ليشهدوا منافع







اختارت القوافل أن توجه المسير كما تفعل في نفس التوقيت وكما اختار الله تعالى لها أن تقبل على ضيافته الإلهية كهذا التوقيت الذي تتفتح فيه المعابر للوفودالمطلق نحو مهوى الافئدة


أخذت تيمم الوجة نحو أفلاكٍ لاتضل المدار بخطة أزلية ماشاء الله , وبالأنفس المعلقة بالقوافل شح من الحياة الحقيقية وقترٌ فجيج جعل إليها تسرب ضغينة من تذكارات الأمس المعتم الأعين عليها فطرحٌ لها فقيرة على ضفاف معدومة وجعلها أيضاً مفطورة عن أخاديد مصّفرة توشك أن تمتد إلى شطر القلب عن فلقيتن , لكنما تتشبث في آخر تفكيرها بنقطة ضوء لاتكاد تغرب أن لكل تآئه أبواب مرحبة ليشهدوا منافع وميلاد جديد يبطل الذنوب بعد الموقف الكريم إن كان يمتلك بطاقة الدعوة أو أنه متنقل بين جنبات الأيام المباركات يؤدي فضائل العبادات وأيضاً ليشهدوا منافع


الأيام دؤبة الركض ولا تنتظر موقفاً لبرهةٍ قصيرةٍ جداً


لكنّ اللحاق ممكن وممكن أيضاً في غرة الطليعة فقط همة تدفع الطاقة مؤججة وقودها الحامي

سائرة إلى خير البقاع بعد انتظار طويل للمسير


وبي من الشغف المتشوق كما يحدو الحجيج لأيام مخصوصة يقيمون فيها الركن المكين



كل عام وأنتم بخير , وتقبل الله الصالح من أعمالكم
ثم أن لكم في تذكرتي موضع رصين محفوف بحفظ لن يستثني أحداً من دعوة بالخير الشامل وما يخالج أرواحكم من أمنيات واذكروني بصالح دعائكم .