24 ديسمبر, 2011

إبدأ من النهاية ...

رجلٌ من الأبدال ـ صوفي متجول ـ طَوّاف متأني في أوجه المشارق والمغارب متحسس أثر العابرين ووصمات المواسم المتلاحمة على جباه المتعاقبين ...
حتى ساقه الطواف إلى بلاد من بلاد التتر وأقام بحضرت الملك وقال له بأيسر لسان (لاتبدأ شيئاًإلا بعد أن تفكر فيما ستكون نهايته ) وانتهت مسْتقرة قرارة وعي الملك وضج زلزالها العنيف نفسه وأخذت موضعاً في العقل والقلب

ولأن الملك متسع الذهن وذوا حذاقة , ولا يدع الحِكَم الصارمة تفلت من بين يديه فإنه قدر كلمات ذلك الرجل بما أمر من حفر موضع لها في صدارة الجدران بماء الذهب الذي لا يخبوا له معلم حتى إذا ما تقلب الناس في ردهات القصر تلمع في أذهانهم , ولم يكتفي بأن يتزين بها القصر بل وان تقع محفورة في قلب طبقه الفضي الذي يتناول منه الطعام , ولانها كانت ذات يوم احد اسباب نجاته من محاولة اغتيال كان الملك محقاً في احتفاءه بها وحفظها ولم يواجه صاحبها بالإزدراء وليس الـتأني في محكم الأمور وفواصل المتشابكات قاطع الوقت ولا عاضله بل هو التنقيح الجيد أن الطريق آمنة
الوقت الجيد الساكن أيضاً مولد تفكير حسن يفتح أفقاً لم تكن قبل مفتوحة , وقد نجني ذنباً حين ننسى أن نبدأ الأشياء بتفكير غائر فيما ستكون عليها نهاياتها

10 التعليقات:

كريمة سندي يقول...

فكرة رائعة أن نبدأ من حيث انتهى كل شيء في اعتقادنا سلمت الأنامل غاليتي

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة .. مرجانة‏

"لن أتسول علاجى لأستعادة بصرى.. وحسين سالم هو «رأفت الهجان» بتاع إسرائيل" حوار مع البدرى فرغلى (عضو مجلس الشعب السابق عن بورسعيد من 1990 ـ 2005 ) جاء فيه
ماذا عن علاقتك بالرئيس السابق حسنى مبارك؟

تحدث معى تليفونيا، بعد أن تحدث إلى قيادات التجمع أوائل عام 2005، وقال لهم: «الولد ده لسانه طويل، وهاقطع له لسانه»، وأستدعتنى قيادة الحزب وسألتنى: «أنت اتكلمت عن إيه؟»، فقلت إننى تحدثت عن الفرق بين إيراد قناة السويس المعلن بنحو 24 مليار جنيه، والمسجل فى الموازنة العامة 9 ملياراً فقط، !!! وإيرادات البترول المعلنة نحو 70 مليار جنيه، والمسجل فى الميزانية حوالى 20 ملياراً فقط، !!! ولم يعقب على حديثى أحد.

بعدها أرسلوا لى مسؤولا كبيرا ليقول لى أن فروق دخل القناة والبترول ننفقها لدعم حركات التحرر، فقلت له دلنى على حركة تحرر واحدة موجودة الأن فى العالم، أو تتلقى منكم دعما؟!!!

...باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى www.ouregypt.us

منصور الفرج يقول...

صراحه في مدونتكِ يعجبني أسلوب الكتابة أكثر من فكرة الموضوع ..

أعتذر لهذا التصرف و لكن أجد نفسي مأخوذ بالكلمة أكثر من الجملة .

ربما يجب أن أبدأ من النهاية !.


احترامي لشخصكِ الكريم

نُـوُنْ يقول...

لا نهاية لنا إلا بِ الموت و كل نقطة نقف عندها أو نتقاعس هي بداية جديدة

جميلة أنتِ يا ثمينة
مساؤك قناديل سكينة

عقد الجمان يقول...

الوقت الجيد الساكن أيضاً مولد تفكير حسن يفتح أفقاً لم تكن قبل مفتوحة , وقد نجني ذنباً حين ننسى أن نبدأ الأشياء بتفكير غائر فيما ستكون عليها نهاياتها

سأقول هذه وأسكت ..

أبو طلال الحسيني يقول...

ليس دائماً نبدأ من النهاية ..!!
فالنهاية والبداية طرفين في كل حكاية وأفعالنا وإنجازاتنا وحياتنا كلها أيضا حكاية..
ولو تأملنا فيها جيداً وأعملنا العقل لعرفنا كيف نحبك الحكاية
ولكن إدارة أمورنا في صراع بين العقل والعاطفة فمرة ينتصر العقل ومرة تغلبه العاطفة وبين هذا وذاك تتأرجح الخاتمة !!

أطيب أمسية..

(حلـم) يقول...

يعني لكل بداية نهايه

قاعدة



اما الاستثناء

وهو في مقام ارفع من القاعدة

ليس دائما الحساب للنهايات ذات جدوى

وواجب اعمالة..

وما رويتي ليس على سبيل الحصر
بل على سبيل المثال..

اعلم انك خائفة كما العادة وان تقرئي ردي لاني جزء من العارضة
التي تهتف بجوابي
اسمعي يا صديقتي
كل الاشياء العطيمة لها اساس متين

وكل هذة الصلابة والابداع على مر التاريخ لم يكن قاعدة سطحية تعج بالانشاء ومفرغة من نحو وبلاغة العقل والمنطق!!!! لاتتعجبي عارف لمستي ...
بل جاءت امتداد طيعي لحركة انشقوا عن المالوف تصبحوا خالدين كما النخيل
شموخ يعني مو عسير بس
لا
على مر التاريخ.....
كل الاشياء الكبيرة الجميلة حاءت من اشخاص استثنائين رقتهم فكرة عدم الحساب للنهايات لانها بالضرورة تحرمك من البطولة..
وماقيمة اى فكرة قصة رواية قصيدة رسالة بدون بطولة وبطل؟؟؟؟
ولانك سيدة استثنائية
قدمتي للعوام قاعدة
لا يجيد صحة ترجمتها سوى الاستثنائين

كانت زيارة استثنائية
املا في المرور في القواعد العامة
اسعد دائما ف ضيافتك يا سيدتي
تغمرني حفاوة حرفك
فامر على سطورك..
بمدادا قد لايروق البعض وهذا يسعدني
ايضا
هذا انا
دااام قلمك المرشد الروحي لتعاليم سلوك الحكمة.
سلامي لاهلي حيث انت
حلم

أبو حسام الدين يقول...

هذا ما يسمى ببعد النظرة، وسعة الأفق..
النظر في المآلات عنصر من عناصر الدرايات.

لك التحية أختي الغدوف

محمد سعد القويري يقول...

الأخت الفاضلة :: الغدوف ::
أسعد الله أوقاتك بكل خير
تدوينة رائعة مميزة
سعدت بقراءتها
أرق التحايا

هيفاء عبده يقول...

(لاتبدأ شيئاًإلا بعد أن تفكر فيما ستكون نهايته )
بإعتقادي ذلك الوعي بعينه ..
إن البدء دون تروي وتفكير في نهاية المشوار قد يهوي بالانسان في سوء العاقبة ..
اعذري تأخيري يا رائعة
مسائك عطر